الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 277
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
منه لعن اللّه القسم اليقطيني ولعن اللّه علىّ بن حسكة القمّى ان شيطانا ترائى للقسم فيوحى اليه زخرف القول غرورا ومنها ما رواه في ترجمة محمّد بن الفرات من الخبر الّذى في اخره قوله ( ع ) وكان محمّد بن فرات يدّعى انّه باب وانّه نبي وكان القسم اليقطيني وعلىّ بن حسكه القمّى كذلك يدعيان لعنهما اللّه ومنها ما رواه في ترجمة موسى السّواق من قول نصر بن الصّباح موسى السّواق له أصحاب علياويّة يقعون في السيّد رسول اللّه ( ص ) وعلىّ بن حسكه الحوار القمّى كان أستاذ القسم الشّعرانى اليقطيني وابن بابا ومحمّد بن موسى الشّريفى كانا من تلامذة علىّ بن حسكة ملعونون لعنهم اللّه وذكر ابن شاذان في بعض كتبه انّ من الكذّابين المشهورين علىّ بن حسكة ومنها ما رواه في ترجمة علىّ بن حسكة عن الحسين بن الحسن بن بندار القمّى قال حدّثنا سهل بن زياد الأدمى قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى الحسن العسكري ( ع ) جعلت فداك يا سيّدى ان علىّ بن حسكة يدّعى انّه من أوليائك وانّك أنت الأوّل القديم وانّه بابك ونبيّك امرته ان يدعو إلى ذلك ويزعم انّ الصّلوة والزكاة والحجّ والصّوم كلّ ذلك معرفتك قد عرفه من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدعى من البابيّة ( 1 ) والنبوّة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصّوم والصّلوة والحجّ وذكر جميع شرايع الدّين انّ معنى ذلك كلّه ما يثبت لك ومال اليه ناس كثير فان رايت ان تمّن على مواليك بجواب في ذلك تنجهم من الهلكة قال فكتب ( ع ) كذب ابن حسكة عليه لعنه اللّه وبحسبك انى لا اعرفه في موالى لعنه اللّه فو اللّه ما بعث اللّه محمّدا ( ص ) والأنبياء قبله الا بالحنيفيّة والصّلوة والزكاة والحج والصّيام والولاية وما دعى محمّد ( ص ) الّا إلى اللّه وحده لا شريك له وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد اللّه لا نشرك به شيئا ان أطعناه رحمنا وان عصيناه عذبنا مالنا على اللّه من حجّة بل الحجّة للّه عزّ وجل علينا وعلى جميع خلقه ابرء إلى اللّه ممّن يقول ذلك وانتفى إلى اللّه عزّ وجلّ من هذا القول فاهجروهم لعنهم اللّه والجاؤهم إلى ضيق الطّريق فان وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصّخرة انتهى ومنها ما رواه في ترجمة القسم اليقطيني أيضا عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى كتبت اليه ( 2 ) في قوم يتكلّمون ويقرؤن الأحاديث ينسبونها إليك وإلى ابائك فيها ما تشمئزّ منها القلوب ولا يجوز لنا ردّها إذ كانوا يروونها عن ابائك عليهم السّلم ولا قبولها لما فيها وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون انّهم من مواليك وهو رجل يقال له علىّ بن حسكة واخر يقال له القسم اليقطيني ومن أقاويلهم انّهم يقولون انّ قول اللّه إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ معناها رجل لا ركوع ولا سجود وكذلك الزكاة معناها ذلك الرّجل لا عدد رواهم ولا اخراج مال وأشياء من الفرائض والسّنن والمعاصي تاوّلوها وصيّروها على الحدّ الّذى ذكرت فان رايت ان تبيّن لنا وتمّن علينا بما فيه السّلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك فكتب ( ع ) ليس هذا ديننا فاعتزله ومنها ما رواه في تلك التّرجمة أيضا قال وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي حدّثنى موسى بن جعفر بن وهب عن إبراهيم ابن شيبة قال كتب ( 3 ) اليه جعلت فداك انّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب وتضيق لها الصّدور ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ولا يجوز ردّها والحجود لها إذ نسبت إلى ابائك فنحن وقوف عليها من ذلك انّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وقوله عزّ وجلّ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ * انّ الصّلوة معناها رجل لا ركوع ولا سجود وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا اخراج مال وأشياء تشبهها من الفرائض والسّنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على الحدّ الّذى ذكرت لك فان رايت ان تمّن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك والذين دعوا إلى هذه الأشياء ادّعوا انهم أولياء اللّه ودعوا إلى طاعتهم منهم علىّ بن حسكة والقاسم اليقطيني فما تقول في القبول منهم جميعا فكتب ( ع ) ليس هذا ديننا فاعتزله إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في ذمّ الرّجل وزندقته 8212 علىّ بن الحسن عدّه الشيخ ره كذلك من غير توصيف في اصحّ النسختين من رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) وفي النّسخة الأخرى علي بن الحسين مصغّرا 8213 علىّ بن الحسن البصري قال الشيخ ره في الفهرست علىّ بن الحسن من أهل البصرة له كتاب رويناه بالاسناد الاوّل عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علىّ بن الحسن انتهى وأراد بالاسناد الأوّل عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه وقال النّجاشى علىّ بن ميسرة علىّ بن الحسن البصري علىّ بن عيسى من أهل رامشك علىّ بن الصّلت علىّ بن عمرو على ابن ريدويه من أهل نهاوند هؤلاء رجال ذكرهم ابن بطّة وقال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد عنهم بكتاب رجل رجل منهم وقال حدّثنا علىّ بن الصّلت مرّة وحدّثنا أحمد بن محمّد عن أبيه عنه مرّة انتهى وظاهرهما كونه اماميّا ولكن حاله مجهول ويتميّز بما سمعته من الشّيخ ره من رواية أحمد بن أبي عبد اللّه وأبيه محمّد بن خالد 8214 علىّ بن الحسن بن الحجّاج بن حفصة أبو الحسن عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا علىّ بن الحسن بن الحجّاج كوفي خاصّى روى عنه التلعكبري وقال سمعت منه بالكوفة في الجامع سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة وليس له منه إجازة انتهى وعنونه في الخلاصة في القسم الأوّل ولكنّه ابدل الحسن بالحسين وذكر مثل ما ذكره الشيخ حرفا بحرف إلى قوله وثلاثمائة وعدّه ابن داود أيضا في الباب الاوّل مكبرا للحسن كالشيخ رامزا لم جخ مقتصرا بعده على قوله خاصي وظاهر عدّ هذين العلمين ايّاه في القسم والباب الأوّل اعتمادهما عليه ولعلّه لان خاصيّته محرزة وكونه شيخ إجازة يوجب غناه عن التّوثيق وميّزه في المشتركات بما سمعته من رواية التلعكبري عنه 8215 علىّ بن الحسن الحدادي عنونه كذلك ابن داود مضيفا إلى ما في العنوان قوله أبو الحسن صاحب كتب الفضل بن شاذان لم جخ روى عنه التّلعكبرى انتهى ولم نقف لما ذكره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشّيخ ره على عين ولا اثر وانّما الموجود فيه ما يأتي من قوله علىّ بن محمّد الحدّاد يكنى أبا الحسن صاحب كتاب الفضل بن شاذان روى عنه التلعكبري إجازة انتهى فما ذكره ابن داود يبقى بغير مصداق 8216 علىّ بن الحسن بن رباط البجلي الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط رباط في إسحاق بن رباط وضبط البجلي في أبان بن عثمان التّرجمة قال في الفهرست علىّ بن الحسن بن رباط له كتاب أخبرنا به جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن الحسن بن رباط انتهى وقال النّجاشى علىّ بن الحسن بن رباط البجلي أبو الحسن كوفي ثقة معوّل عليه قال الكشي انه من أصحاب الرّضا ( ع ) له كتاب الصّلوة أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر عن حميد قال حدّثنا الحسن بن محمّد بن سماعة الحضرمي الصّيرفى قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن رباط بكتابه انتهى وقال في القسم الاوّل من الخلاصة بمثل ما قال النّجاشى ؟ ؟ ؟ له معوّل عليه بزيادة ضبط رباط وقال ابن داود في الباب الاوّل علىّ بن الحسن بن رباط أبو الحسن ضا جخ ست كش كوفي ثقة انتهى وأراد بكش جش كما هو الغالب فيه وما نسبه إلى رجال الشّيخ ره من عدّ علىّ هذا من أصحاب الرّضا ( ع ) ليس فيه منه عين ولا اثر وانّما عدّ منهم علىّ بن رباط عمّ على أخا الحسن والد على هذا وكأنه زعم ابن داود اتّحاد علىّ بن الحسن بن رباط مع انّهما اثنان وانى لا انكر انّ عليّا هذا من أصحاب الرّضا ( ع ) الّا انّ غرضى انّ الشيخ ره لم يدرجه في رجاله وانه غير علىّ بن رباط قال سيّد الحكماء المحقّق الدّاماد قدّه الرباطي هو علىّ بن الحسن بن رباط من رجال الرّضا ( ع ) يروى عنه الحسن بن محبوب وهو غير علىّ بن رباط من رجال الصّادق ( ع ) فظنّ الإتّحاد كما وقع فيه بعض معاصرينا باطل بل انّ ذلك عمّ هذا وبه صرّح الكشي في كتابه حيث قال في ذكر بنى رباط قال نصر بن الصّباح كانوا أربعة اخوة الحسن والحسين وعلى ويونس كلّهم من أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) ولهم أولاد كثيرة كانوا من جملة الحديث ثم قال علىّ بن الحسن بن رباط كان من أصحاب الرّضا ( ع ) انتهى كلام الدّاماد وامّا استشهاد بعضهم لاتّحاد علىّ بن الحسن بن رباط ( 4 ) بانّ الشيخ ره في الفهرست قد ذكر في اوّل عبارته الأوّل وفي اخرها الثاني فهو اشتباه امّا اوّلا فلانّ نسخة الفهرست المصحّحة تضمّنت علىّ بن الحسن بن رباط في اوّل العبارة واخرها ولعلّ كلمة الحسن قد سقطت من